مرآة الوطن | الحلقة الثانية عشر | عيادة "تهانينت _ تراحم" مدرسة في التضحية والعطاء وصراع من أجل البقاء | 18 مارس 2017



أعزاءنا المستمعين والمستمعات أينما كنتم

أهلا وسهلا ومرحبا بكم معنا..
في هذه الحلقة من حلقات برنامجكم
(مرآة الوطن)



عنوان هذه الحلقة

(عيادة "تهانينت _ تراحم" مدرسة في التضحية والعطاء وصراع من أجل البقاء)
لقاء مع الدكتور الطبيب حسن بن آلا الأزوادي


⏬⏬
السيرة الذاتية:
الاسم / الدكتور حسن آلا من قبيلة (شمناماس)
درس المرحلة الابتدائية بمدرسة (إيفري الابتدائية) ودرس الاعدادية والثانوية بمدارس (القرضة) بمنطقة (سبها _ ليبيا) والتحق بكلية الطب بجامعتها وتخرج منها برتبة دكتور في قسم الجراحة العامة

وعمل بمستشفى (سبها المركزي) كمتدرب ثم كطبيب مساعد ثم عمل في عدة صيدليات في (سبها) ثم انتقل إلى مدينة (تراغنت) كدكتور منتدب ومشرف عام على المستشفى العام فيها ثم انتقل إلى مستشفى أوباري العام الذي عمل فيه حتى عام 2012 م حيث انتقل منه مباشرة إلى قريته الصغيرة بوطنه الغالي أزواد تاركا المناصب والظلال الوارفة ضاربا أروع الأمثلة في التضحية والعطاء.



السؤال الأول 

الدكتور حسن ما الذي جعلك تتوجه مباشرة بعد هذه المسيرة وتترك كل المناصب وسبل الراحة كونك طبيب متخرج ما شاء الله وتذهب إلى وطنك في ظل قسوة الصحراء والتضاريس وتقوم بإنشاء عيادة مع انه لديك الإمكانيات ان تسافر لأي مكان وتعمل فيه ؟





الجواب 

بسم الله الرحمن الرحيم
اولا. أحيي جميع المستمعين لإذاعة زرهو الإخبارية وأشكر القائمين عليها على جهودهم في هذه الإذاعة في تقديم برامج مثل مرآة الوطن الذي تسعون من خلالها إظهار معاناة الشعب الازوادي واشكر أيضا تسليط الضوء على معاناة  الجانب الصحي والإنساني بما تعنيه الكلمة من خلال هذه الحلقة
طبعا اكتفي بالمقدمة التي قدمتموها عن مسيرتي الذاتية
في عام 2011 بدأت رحلتي نحو الوطن تحديدا مدينة تجريرت وكان هدفي الأول هي تلك المعاناة والأمراض المنتشرة والتي كنت أشاهدها كما يشاهدها العالم أجمع فتجسدت لدي روح الإنسانية وقررت مزاولة مهنتي بين تلك المعاناة التي سعيت من خلال التعاون المشترك لأبناء المنطقة في تأسيس وإنشاء هذه العيادة ومباشرة استقبال المرضى وتقديم الخدمات اللازمة الحمدلله بفضل الله استطعنا إدارة العيادة وكذلك إدارة العديد من البرامج مثل البرامج الدراسية والتدريبية وغيرها


السؤال الثاني

ماهو الموقع الجغرافي لعيادة (تهانينت) وما أهميتها
وماهي العقبات والعراقيل التي واجهتكم في بداية مشواركم في خطواته الأولى وكيف تخطيتم ذلك؟




الجواب 

الموقع الجغرافي لعيادة تهانينت في ولاية منكا بمنطقة تجريرت 160 كيلو متر شمال منكا
تأسست العيادة في شهر سبتمبر 2011 وقد ساهم في التأسيس شباب متطوعين من أبناء المنطقة
وأهمية العيادة انها تعتبر المركز الوحيد الطبي في المنطقة الذي يقدم خدمات صحية أو استشارات طبية للوقاية من الأمراض المنتشرة
في بداية المشوار واجهتنا مشاكل عدم توعية الشعب في الاعتماد الذاتي لمواجهة التحديات ولكن بفضل الله ثم بفضل الشباب المتعاون تجاوزنا ذلك في فهمهم لضرورة خدمة هذه العيادة وخدمة المرضى


السؤال الثالث

ما هي الحالات التي تتم معالجتها في العيادة وكيف يتم استقبالها ومباشرتها وأين يتم تنويم المرضى؟




الجواب 

في هذه العيادة الصغيرة يتم استقبال جميع الحالات دون استثناء منها حالات ضغط الدم او السكري او الامراض النسائية أو فقر الدم أو حالات المجاعة وغيرها مثل أمراض الملاريا والحمى ونستقبل الحالات حسب قدومها منها من يأتي على السيارات او  راكبا على الجمال أو الحمير  يتم تنويمهم في مكان واحد في خيم صغيرة سواء الحالات المشددة أو  غيرها لعدم توفر الإمكانيات

السؤال الرابع

كيف تم اختيار وتدريب الفريق الطبي المساعد وهل هو فريق متطوع أم يتقاضى الأجر وما مقداره وما هي أبرز المهمات التي تسندها لهم؟




الجواب 

كيفية اختيار وتدريب الفريق الطبي كان بسبب ان هؤلاء الشباب هم سكان المنطقة المتواجدين في جميع الأزمان في الشتاء في الصيف و الانخراط في جميع المجالات سواء عسكريا أو سياسيا فلذلك هذا الفريق مؤمن جدا بضرورة جلب التغيير لتطوير الوطن او عقول الشعب وقمنا بعمل دورات تدريبية لتجهيز فريق متكامل يقوم بجميع المهام من إسعافات أولية وخياطة الجروح وحقن الإبر أو المغذيات الصحية وتجهيز الأدوية التي يصفها الطبيب ومتابعة المرضى المنومين

الفريق الطبي متطوع لا يتقاضى أي أجر هنا الشباب مؤمنين بضرورة خدمة شعبهم لأنهم يرون قلة الإمكانيات والظروف لذلك يخدمون يكافحون حتى يتحقق حلمهم وهو وجود مستشفى في تلك المنطقة و وجود أطباء

ومن المهمات التي تستند إليهم  تعاونهم بتقديم نشاطات رياضية ودراسية وغيرها من التنوع الشبابي في المنطقة


السؤال الخامس:

بنيت العيادة على شكل خيمة قماشية دمرتها زوابع الصحراء وتم تشييدها مرار إلى أن تمكنا أخيرا من بناء غرفة طينية مربعة الشكل كيف تم بناء العيادة وكيف تم تجهيزها وكيف يتم توفير المياه والأسرة والملاحف والمستلزمات الأساسية للمقر؟ 




الجواب 

كما ذكرت سابقا أن العيادة تم بنائها في خيمة بعد ذلك تم بناء فناء أوسع يتكون من عدة خيم  وحجرتين واحدة للصيدلية والأخرى للعناية المركزة ونظرا لذلك لانستطيع استيعاب اكبر فبعض الأحيان يكون المريض رجل ولا نستطيع استقبال حالة أخرى نسائية والعكس
ومن ناحية التجهيزات الأساسية لا توجد إمكانيات توفير الأسرة والملاحف ولاتوجد ونعمل على ما لدينا من إمكانيات ورغم النداءات على وسائل الإعلام المتكررة لم نجد تعاون لنستطيع تطوير العيادة حيث ان جهدنا يتركز على توفير الأهم
ومن ناحية توفير المياه الفريق الطبي يجلب الماء على عربات ويوفرها بشكل يومي للعيادة

السؤال السادس

كيف يتم توفير الأدوية وإيصالها وحفظها وتخزينها في تلك الظروف المناخية القاسية خاصة
 في مواسم نزول الأمطار وهبوب الرياح؟




الجواب

طبعا يتم توفير الأدوية عن طريق الطلبيات وتكوين فريق يسافر لشراء الأدوية وجلبها للعيادة ويتم اضافة قيمة بسيطة على قيمتها لتوفير قيمة تساهم في زيادة جلب وتخزين الأدوية المطلوبة وتوفير احتياجات العيادة والتمكن من جاهزية التنقل بمعنى هناك خطة لحركة تشغيل الصيدلية من خلال بيع الأدوية التي يتم وصفها كما ذكرت لكم سابقا  وعدم الاستهانة بنقص الأدوية حيث أن أكبر عائق يواجه المرضى والعيادات بشكل عام هو عدم توفر الأدوية وقد نعاني دائما في مواسم الأمطار حيث أن الحركة قد تتوقف لتوفير أدوية في ظل توافد الحالات في تلك المواسم ما يهدد بنفاذ كميات الأدوية المطلوبة
الصيدلية لا تستطيع جلب الأدوية التي تطلب برودة عالية التخزين لعدم وجود ثلاجات تفي بذلك الغرض


السؤال السابع

هل هذه الجهود وهذه الإنجازات جهود فردية أم جماعية يدعمها المجتمع والشعب وهل تدعمكم الحركات الأزوادية وما هي الجهات التي تدعمكم من المنظمات الإنسانية العالمية؟ 




الجواب  

يتم بناء العيادة بجهود فردية من جهود أبناء المنطقة الذين ساهموا بجهودهم الذاتية ولا يدعم هذه الجهود سوى أولئك الشباب بارك الله فيهم هم من أسس برنامج استمرار العيادة وبالنسبة للدعم لا يوجد أي دعم محلي او خارجي او اي دعم من الحركات الأزوادية بالرغم ان لديهم اخبار عن معاناة السكان نتيجة عدم توفر المستشفيات وحتى الآن لم يقدموا أي مساعدة تذكر ولا يوجد دعم من المنظمات الإنسانية مع أنهم وقفوا على معاناة العيادة وسجلو احتياجاتهم ولكن لم يعدوا بعد ذلك وقد أطلقنا حملات عديدة إعلاميا دون أن تنظر تلك المنظمات نداءاتنا

وهناك مساعدة من السعودية وصلت إلينا عن طريق الأستاذ يحيى عثمان بالنيجر عن طريق جمعيتهم جمعية التعاون
وكان ذلك أدوية خاصة بالملاريا لحوالي ١٥٠ حالة بصراحة ساهمت في إنقاذ أرواح العديد جزاهم الله خيرا وذلك الداعم أو المتبرع بها من الخليج او من السعودية على ما اظن اسمه آل جعيد
ولا أنسى أيضا جمعية حرائر أزواد في المهجر وقفن معنا وقفة طيبة بمبلغ مالي يصل لحوالي ٣٥٠٠٠٠ فرنك سيفا استعملناها لدعم الصيدلية
فقط جهود الشباب الذين هم الداعم الوحيد لهذه العيادة حيث انهم يقومون ببرامج متنوعة مثل تجهيز مراكز تعليم من خلال دورات كل فترة عن التمريض والإسعافات الأولية  ومن خلال ذلك يتم كل فترة تخريج شباب يستطيعوا أن يعملوا مستقبلا في مراكز صحية أو غيره

السؤال الثامن

الدكتور حسن أشكرك غاية الشكر ما هي الرسالة التي ترسلها للعالم و الوطنين المخلصين من أبناء الشعب الأزوادي عبر إذاعة زرهو الإخبارية؟




الجواب  

نشكر إذاعة زرهو الإخبارية على الإستضافة وتسليط الضوء على الجانب الصحي  في وطننا ولكم كامل التقدير على هذه اللفته الخاصة عن عيادة تهانينت كما أقدم الشكر والعرفان في السماح لي عبر اثير اذاعتكم ان ارسل رسالة لكل من يشاهد هذه المعاناة سواء محليا او خارجيا ان يضع في باله أن هذه العيادة التي تم عرضها إليكم هي مجرد مثال صغير فقط عن معاناة الوطن في الجانب الصحي وهناك الكثير من العيادات التي لا تستطيع حتى توفير ما نستطيع نحن توفيره ومن أجل أن يعلم العالم أننا لا نموت بسبب الحروب أو بأسباب أخرى مثل المجاعة  أكبر خطر يواجه شعبنا هو ازدياد الوفيات باستمرار نتيجة نقص الأدوية وعدم وجود المراكز الصحية والمستشفيات ما يجعل إحصائية وفيات الأمراض لا تختلف عن إحصائية من يقتل في الحروب وغيرها
ولذلك نسعى لإرسال رسالة توعوية عن أن الثورة ليست بمفهوم حمل السلاح بل الثورة هي ثورة الكفاح والحفاظ على أرواح البشر من الأمراض لذاك هنا نسعى من أجل المجاهدة على توعية الشعب من الجانب الصحي الذي قد يساهم في تخفيف الأمراض ولذلك ليس في مقر عيادة تهانينت فقط قد تجدون هذه المعالم بل في جميع مناطق أزواد قد نجد تشكيل متنوع من الشباب المؤمن بضرورة التغيير و رسالتي هي أن نتعاون ونتكاتف ونجتهد من أجل تكوين كوادر صحية وطبية في أي مكان كنا سواء على مستوى الولايات أو المناطق أو   القرى في الوطن أزواد  تساعد في التطعيمات الوقائية في هذه الصحراء
وكما ارسل رسالتي لجميع الحركات المسلحة وجميع المخلصين والمهتمين بقضية الشعب أن يساهموا في تكوين وابتعاث شباب الوطن في المجال الصحي وأن يهتموا بضرورة جلب المشاريع الصحية في مناطق أزواد
اتقدم باسمي واسم فريق عيادة تهانينت هنا في مدينة تجريرت بالشكر للإذاعة ولكل من يشاهد هذه الحلقة المفيدة ان شاء الله

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة

(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)