حصاد الخميس 5 نوفمبر 2015




التفاصيل:

1_ ثارت ثائرة الغربيين الأزواديين أو التنبكتيين وغاروا وغضبوا وبكوا وأسفوا وحزنوا ونقموا ووجدوا في أنفسهم علی إخوتهم الشرقيين الأزواديين أو الكيداليين وذلك بعد لسعات عتابية لاذعة وقرصات تشهيرية جارحة وصفعات تهكمية مؤلمة ودروس مهمة مستفادة من سجل الماضي الحافل بالتناقضات وتجارب التسعينات وما سبقها وتلاها من إقصاءات مناطقية أحيانا وأخری قبلية وما يرافقها من إملاءات استعلائية وتعيير بالتبعية أحيانا كقولهم كل تنبكتو (إليهين).
إضافة إلی تقزيم ممنهج لدور التنبكتيين أحيانا علی شاكلة قولهم: الثورة بدأت من كيدال وإليها منتهاها ولها وحدها مكاسبها؛ أما المغارم فمشتركة بسبب عمومية الشر وخصوصية الخير.
(الشر يعم والخير يخص).
حسب شكاوی وانتقادات التنبكتيين.
ومن هنا نشأت النهضة التنبكتية أو الغربية الأزوادية الجديدة بعد أن تتابعت صرخات الغيورات والغيورين وتلاحقت نداءات الغاضبات والغاضبين وملأ صداها شرق البلاد وغربها ضجيجا ونحيبا؛ وتجمهرت الجماهير الشعبية تنديدا وتشنيعا واستنكارا للتبعية العمياء التي تبدأ من شعار: (انصر أخاك ظالما أو مظلوما). وتنتهي بشعار: كل (كيدال إيدفار) كل (تنبكتو إليهين). وتتزامن تلك الشعارات مع فواتير باهظة الثمن من المغارم والخسائر الفادحة التي يتكبدها التنبكتيون في الممتلكات والأرواح إضافة إلی خراب الديار وتشريد الأهالي وما ينتج عن ذلك من المآسي مع نكران الشريك الكيدالي أو الشرقي لفضل أخيه التنبكتي أو الغربي وجحوده لجهوده واستئثاره بالخير دونه وتفضيله لنفسه عليه وحيازته للمكاسب والمغانم والمنافع كلها وتركه صفر اليدين يجر أذيال الخيبة يقلب كفيه علی ما أهدر في الثورات من مال وأرواح وجهد ووقت يبكي علی ما فات ويعض أصابع الندم حسرة وألما وغيرة وغضبا يقول: يا ليتنا معشر التنبكتيين لزمنا الحياد التام أو خضنا معاركنا السياسية من أجل تقرير مصير شعبنا سياسيا وحكم بلادنا فدراليا تحت حكم باريز وباماكو وصرنا (إيبلشكات) للرؤوس الفرنسية والمالية المهيمنة مثل شركائنا الكيدالين المتمرسين الذين أتقنوا هذه اللعبة وليس مجرد (إليهين) تابعين للأتباع.
يعابون علی التبعية وعدم استقلالية القرار..ويحسبون أنهم يحسنون صنعا!!
لا يحمدون علی نصرة الشركاء ولا يستفيدون من نيران الثورات غير جمرها الملتهب تحت الرماد!!
حسب شكاوی وانتقادات التنبكتيين.
وكردة فعل طبيعية تجمع وتجمهر وتنادی القادة السياسيون والعسكريون والسادة والأعيان الأزواديون الغربيون أو التنبكتيون وخرجوا (نجيا)..
فأتمروا وتشاوروا واتفقوا وتناصحوا وتبادلوا عبارات العتاب وأجمعوا أمرهم علی تدارك ما فات وتصحيح الأخطاء السابقة وتوحيد الرؤية حول مصالح شعبهم وبلادهم.
وهاهو شعب تنبكتو أو الغرب الأزوادي اليائس المشرد ينظر إلی هذه المؤتمرات بكل تبجيل واحترام وتقدير متسائلا: هل (أشورشا) وان (كل تنبكتو) نهضة سياسية شعبية اجتماعية أم مجرد ظاهرة صوتية؟
⏰🎤⏰
2_ أكدت مصادر مطلعة انعقاد مؤتمر خاص بالقيادات النسائية في منطقة كيدال يوم 3 نوفنبر 2015م تحت رعاية (سيما وبلات فورم) ودعيت للاجتماع جمعيات نسائية في المنطقة وكان الهدف تكثيف التعبئة الشعبية لدعم جهود السلام في البلاد وهو أول اجتماع من نوعه بعد اتفاقية الجزائر وستعقبه اجتماعات أخری مشابهة لتوحيد الرؤية حسب ذات المصادر.
⏰🎤⏰
3_ أجری بعض النشطاء الإصلاحيين من أبناء المجتمع الأزوادي استفتاءا اجتماعيا شارك فيه مجموعة من الحكماء والخبراء الإجتماعيين لتحديد أي المجالين أولی بالمراهق الأزوادي المفلس أن يضيع فيه شبابه؟
هل هو السعي والكد من أجل تأمين لقمة العيش له ولأسرته أم هو الصبر علی المسغبة والكفاح كي لا يفوته قطار التعليم وقت شبابه؟
فذهب البعض إلی أن الطريق إلی طلب المعرفة هو نفس الطريق إلی الثراء..
لو كانوا يعلمون...
واعترض البعض بقولهم: أين الزاد إلی المعرفة أثناء فترة الطلب؟
فالمتعففون الأميون الكادحون الذين لا يسألون الناس إلحافا أحب إلی الرأسمالية الجشعة من المتعالمين المتواكلين!!
فرد عليهم أنصار النظرية الأولی بقولهم:
إن خير الزاد التقوی(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ).
بينما ذهب البعض إلی أن الجمع بين طلب الرزق وطلب المعرفة هو الحل الوحيد لعلاج مشكلة ضياع مستقبل شباب أزواد في مطاردة أحلام الاستقرار.. لأن تفويت قطار التعليم في الصغر يعني قطع الفيافي القاحلة خلال رحلة الحياة الطويلة الشاقة زحفا أو ربما حبوا تحت أقدام الآخرين..
لذا فإن المراهق الأزوادي الفطن إن كان لا بد له من العمل في هذه السن فليدرس ويعمل أعمالا لا تؤثر علی تحصيله الدراسي وليكن هدفه من العمل هو تأمين مصاريف الدراسة فقط.
4_ حكماء أزواد المشفقون الناصحون يوجهون نداءات مدوية لأبناء شعبهم المنكوب للعودة إلی الله تائبين منيبين إليه للاستشفاء بتقواه من العلل والأوبئة الفتاكة والفتن والبلايا والمحن والمشاكل السياسية والاقتصادية والأمنية في الوطن.
منبهين وموجهين ومرشدين ومذكرين بأن جل العلل الحسية والمعنوية التي تصاب بها كثير من المجتمعات والشعوب في غابر الأزمان وحاضرها ليست سوی عقوبات ربانية رادعة يعذب بها من يشاء من عباده العصاة المجاهرين بكبائر الذنوب والمنكرات والمعاصي والقبائح والشنائع المحرمة كالشرك والقتل والربا والزنا والكذب والفجور والظلم والنهب والسلب وأكل أموال الناس بالباطل مع ظهور أمراض الشبهات والشهوات وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(إن الله لا يغير ما بقوم حتی يغيروا ما بأنفسهم)


شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة

(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)