حصاد الثلاثاء 27 أكتوبر 2015



التفاصيل:

1_ أطلق الشيخُ عبد الرحمن النصّار وأعوانُه من المحسنين حفظهم الله حملةً خيريةً تعتبرُ هي الثانيةُ من نوعها وكان الهدفُ من هذه الحملةِ هو علاجُ ألفيْ حالةٍ من مرضی الملاريا في أزواد.
وأكد الشيخُ أن هذا العدد من الحالاتِ سيتطلبُ علاجُه جمعَ ما لا يقلُّ عن عشرين(20)سهمًا كأقلِّ تقديرٍ وذلك بواقعِ ستةِ آلافٍ ومئتيْ ريالٍ سعوديٍّ (6200) للسهمِ الواحدِ.
وفي استقصاء للإذاعةِ عن تفاصيل الخبر لمعرفةِ المناطقِ المستهدَفةِ هذه المرة ذكر مصدرٌ مقرّبٌ من القائمين علی الحملة أن حملتهم هذه تستهدفُ القری والبوادي والمناطقَ الأزواديةَ النائيةَ شرقَ تنبكتُو.
والتي لم يصلْها يومًا الأيامِ إلا هبَات اللهِ من ماء السّماء.
وما أصر أحدٌ من المحسنين في العالم علی الوصولِ إليها لمدِّ يد العونِ لبعضِ بُؤسائِها إلا تلقّی وعيدًا شديدا من حُراسِه الشّخصيين ومرافقيه البَمَكاويِّين وخِرِّيتِيه السّياسيّين بتخلّيهِم عن مُهمتِهم الأمنيةِ وإيقافِهم لدعمِهم اللوجيسْتِي وإرشادِهِم الجُغرافِي إن قطعَ فرسَخًا واحدا نحو تلك المناطِق.
وذلك إما بحجة تدهوُرِ الأوضاعِ الأمنيةِ في البلادِ أو بحجةِ بُعد الشُّقّةِ ووُعُورةِ الطّريقِ أو بحجةِ عدمِ وجود السّكانِ المستحقّين للمساعدةِ إلا في الجنوبِ الماليّ.
فيا تری هل سينجح الشيخ عبدُ الرحمن ورفاقُه في الوصول للبؤساءِ في المناطقِ النائيةِ غرب تنبكتُو هذه المرة أم ستتم سرقة جهودِهم كما تمت سرقةُ نصيبِ أزواد من كُلِّ خيراتِ العالم؟
⏰🎤⏰
2_ انعقد اجتماعٌ مهمٌّ في منطقةِ (رأسِ الماء) يوم الجمعة 23 أكتوبر 2015م في غرب أزواد بحضُور قياداتِ جميعِ الوَحَداتِ العسكريّةِ التي تُسيطِرُ على الجهةِ الغربيةِ للبلادِ وشاركت في الاجتماعِ كافةُ الأجنحةِ العسكريةِ الأزواديةِ المرابطةِ في ولايةِ تنبكتو وقُونْدَامْ ومناطقِ بيرْ وفيْتا وما يتْبعُها من المناطقِ.
ويُذكر أنّ هذا الاجتماعَ سيَعقُبُه اجتماعٌ آخرُ عامٌّ سينعقدُ بحولِ الله في 10 نوفنبر 2015م وهو اجتماعٌ في غايةِ الأهمّيةِ سيُشاركُ فيه كافةُ المسئولين الأزواديين في الغرب الأزوادي ما بين سياسيّين وعسكريّين وإعلاميّين ووُجَهاءَ وأعيانٍ.
وسيتمُّ خلال الاجتماع استعراضُ القضايا العامّة المشتركةِ بين السّكانِ المحليِّين ومناقشةِ شُئوون المنطقةِ الغربيةِ كافةً كما سيتمّ اتِّخاذُ القرارتِ المهمةِ بشأن تلك الجهةِ من الوطنِ بإذن الله.
⏰🎤📻
3_ اجتماعٌ فريدٌ من نوعِه يضُمّ أربعين دولةً وخمسةَ عشرَ مُنظمةً إغاثيّةً شاركت في مؤتمرٍ للمانحين في "باريز" وكان الهدفُ هذه المرة هو نفس الهدف منذ خمسين عامًا وهو(تنميةُ أزواد)!
فمنذ أربعةٍ وخمسين سنةً أو تزيد نری باماكُو والمانحين يجتمعون"في كلّ عامٍ مرةً أو مرتين" لذاتِ الهدف.
والغريبُ أنّ الهدف لا يتغيرُ ولا يتحقّق! ففي كلِّ مرة يرفعون شعارَ (تنميةِ أزواد) النامِي بلا تنميةٍ الممنوحِ بلا منحٍ المنكوبُ في زمنِ الحرْب وزمنِ السِّلم وزمنِ القحطِ وزمنِ الانتخاباتِ..
ومنذ اللا إستقلالْ وإلی عامنا هذا 2015م لم يتمْ بناءُ أيّ شيءٍ في أزواد باستثناءِ الصّوامِعِ والقِببِ المنصوبَة علی القبُورِ في مدينةِ تُنبكتو والتي دمّرتها معاوِلُ أصحاب الراياتِ السّوداءِ إبّان سيطرتِهِم علی المنطقةِ فأعيدَ بناؤُها بعد ذلك في أقلِّ من سنةٍ برعايةٍ إقليميةٍ وعالميّةٍ وبميزانيةٍ تكفي لتشييدٍ جامعاتٍ ومستشفياتٍ في أزواد.
فيا ترى هل يصلُ لأزواد ربع العُشر من سيولِ وفيضاناتِ تلك المنحِ والهباتِ الأمميةِ السخيةِ؟
أم أن السيلَ العالميّ العرِمَ لا يمكنُ أن يّنحرِف عن طريقِه وسيصبُّ في مجراهُ المعتادِ باتّجاهِ المنخفضاتِ والجُيوبِ والغاباتِ الجنوبيةِ التي لا يجرُؤُ الأزواديّون علی المُرورِ بها إلا عابرين؟
وهل ستصُبّ كلّ هذه الفيضاناتِ العالميةِ كالمعتادِ في خِزَاناتِ الوصيّةِ الجشعة "بازيز" والتي عودتِ الماليِّين علی ضخِّ الفائضِ من سيُولِ العالم الممنوحة لأزواد للوﻻياتِ الماليةِ الجنوبيةِ مباشرة وحبسِ نصيبِ أزواد من غثاءِ السيلِ في محطةِ (سدّ مركلا)!
ريثما يتمّ ضخ الباقي لاحقًا باتجاهِ مزارعِ الدّخْنِ والسكرِ والقطنِ في نفسِ المناطقِ السابقةِ حين تجفّ الأنهارُ والينابيعُ وتتحولُ إلی مستنقعاتٍ؟
أم أنّ العالمَ أصبح أكثر وعيًا وأكثر فهمًا وأكثر إدراكًا لحقيقةِ ما يدُورُ خلف كواليسِ دهاليز صُناع القرارِ في "باريز" و "باماكو"؟
وسيضعُ المانحُون أموالهُم في المكانِ الصحيحِ هذه المرة وهو (خِزانةُ الشعبِ الأزواديِّ الخاصّة) التي سيشرفُ عليها بنفسِه ويُنفق منها بإقتار علی الضرُورياتِ الوطنيةِ الملحّةِ عند الضّرورةِ القُصوى؟
وهل سيرسلُ العالمُ الخبراءَ في شتّی المجالاتِ لهذا الشعبِ الحكيمِ الفطِنِ المثابرِ الشجاعِ ليدرّبُوه ويعلمُوه كيف يَعمُرُ بلادَه ويصنعُ خُبزه ويزرعُ أرضَه ويعالجُ مرضاه ويعلِّمُ أبناءَهُ ويستَثمِرُ الهباتِ العالميةَ في بناءِ المدارسِ والمعاهدِ والمستشفياتِ والعياداتِ الطبيةِ والمشافِي وتعبيدِ الطرقِ وتشييدِ الجسُورِ وشقِّ قنواتِ الرّيّ ومكافحَةِ الجهلِ والفقرِ واﻷمراضِ؟
أسئلةٌ ملحةٌ تشغلُ ذهنَ المواطنِ الأزواديِّ هذه الأيام وهو يتابعُ مؤتمرات صُناع القرار عبر الشاشاتِ ويری العالمَ يتحدثُ نيابة عنه! وهو يتجرّعُ مرارةَ المآسِي في الوطنِ المنهارِ وفي الملاجيءِ وبلادِ الغُربةِ لا يسأله المانِحُون عن حاجاتِه ومشاكلِه ولا الممنوحُون ولا يجيبون على أسئلتِه!.
⏰🎤⏰
4_ إنفجارُ لُغمٍ أرضيٍّ تحت سيارةٍ مدنيةٍ في منطقةِ (تِيسَلِيتْ) بالقربِ من المركزِ الصحيِّ في البلدةِ يُودِي بحياةِ رجُلٍ وزوجتِه وطفلِهما.
في سلسِلةٍ متواصلةٍ من الحوادثِ المشابهةِ التي تحصُد أرواحَ المدنيّين الأبرياءِ في أزواد بشكلٍ شبهِ يوميٍّ وهي إحدَی مخلفاتِ الحربِ المدمرةِ التي لم يجن منها الشعبُ الأزواديُّ حتی الآن سِوی المزيدَ من المآسِي والمعاناةِ.
ورغم صُمودِه وإصرارِهِ علی التمسُّكِ بحقّهِ الشرعيّ في تقريرِ مصيرِه باعتبارِهِ حقا مكفُولا في القوانينِ العالميةِ إلا أن العالَم كُلّه أصرّ علی حرمانِ الشعبِ الأزوادِيِّ من هذا الحقّ.
وهنا يتساءلُ الشعبُ الأزواديُّ:
إن كان هذا الشعبُ المحاصر قد حُرِمَ من حقّهِ المشروعِ عالميّا في تقريرِ مصيرِه فلماذا يحرَمُ من حقِّه في الحياة؟
فالحياةُ هبةٌ ربانيةٌ لا يمنحُها ولا يسلبُها إلا اللهُ سبحانه وتعالی فلم صار قتلُ الأبرياءِ حِرفةً في أزواد؟ ولمصلحةِ من تتِمّ إبادةُ الأزواديّين؟ ومن أجل ماذا يقتل المدنيّون العزل في أزواد؟
(حسبنا الله ونعم الوكيل)
(ولا حول ولا قوة إلا بالله)
⏰🎤⏰
5_ (إبِيكَا) القادِمُ من "باريز" حاملاً مفاتيحَ الخزائنِ التي أوْدعتْ فيها المانحاتُ(300 مليون يُورو)باسمِ (تنميةِ أزواد) قد اكتظّ بمستقبليه مطارُ باماكُو وامتلأتِ الشوارعُ بالمهنّئين علی هذا الإنجازِ التاريخيِّ بعد نجاحِه في قطْعِ حناجرِ الانفصاليّين الشّماليِّين باتفاقيةِ وقا وما تلاها.
وكتعبيرٍ عن سُرورهم وفخرهم بإنجازاتِه السّياسيةِ والاقتصاديّةِ أصرّ شعبُ باماكو علی استقبالِ الرئيسِ المنتصِر (إبِيكَا) استقبالَ الأبطالِ للتّعبيرِ له ولمن لا يعِي ذلك من المانحين أن شعبَ باماكو هو الشعبُ الوحيدُ الذي يستحقُّ هذه المنحَ الخارجيةَ وليس شعبُ أزواد.
كما وجِّهت جماهيرُ شعبِ باماكو المحتفلةُ بالنصرِ رسالةَ تحذيرٍ شديدةِ اللهجةِ (للمُغامِرين الملثمين) من (رفاقِ إبِيكَا) الحالِمين لتحذيرِهم من محاولةِ التفكيرِ في العبورِ بأيِّ فلسٍ من المنحِ الخارجيةِ شمالاً باتجاهِ أزوادْ الذي مُنِحت باسمه هذه المنح إذ لا يُمكن لشعبِ باماكُو أن يّسمحَ لأيّ أحدٍ أن يشمّ رائحةَ المنحِ الخارجيةِ بعد وصُولها لمطارِ باماكُو الدولي.(فالعدِيلاَ ما تَسَوْحَلْ).
(لكلِّ امريءٍ من دهره ما تعوّدا) وقد اعتادَ شعبُ باماكُو خلال خمسين سنةً الماضية علی أنّ أموالَ الضرائبِ التي تُجبَی من الأزواديِّين وأموالَ المنحِ الخارجيةِ تتجهُ جنوبًا وليسَ شمالاً.
⏰🎤⏰
 6_ أكدت مصادرُ موثوقةٌ مطّلعةٌ أن المجموعاتِ المسلحةَ التي تنتمِي لبعضِ القبائلِ العربيةِ وبعضِ قبائلِ (الفُولاّنْ) وبعض القبائلِ الطارقيةِ المتناحرةِ ستجلسُ على طاولةِ المفاوضاتِ يوم الجمعةِ الموافقِ 30 أكتوبر 2015م في منطقةِ (تلاتَايْتْ) لإبرامِ الصّلح فيما بينها وحلِّ كافةِ الخلافاتِ ورميِ مخلفاتِ الماضِي خلف ظهورِهِم بحولِ الله.
وحسب المعلوماتِ الواردةِ من ذاتِ المصادِرِ فإن التّجهيزاتِ التمهيديّةَ المحليةَ تجرِي على قدمٍ وساقٍ لاحتضانِ محادثاتٍ شعبيةٍ شاملةٍ تميهدًا لعقدِ جلساتِ الصّلحِ بين بقيةِ الفرقاءِ الأزواديّين الذين لم ينجَحُوا في حسمِ خلافاتِهم خلال محادثاتِ السلام التي جرت في الفترةِ الماضيةِ.


شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة

(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)